ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
132
المراقبات ( أعمال السنة )
يطأونه بأرجلهم ، وتنعّموا بمعرفة اللَّه ، وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللَّه الخ . ومن مهمّات هذا الشهر الصوم بقدر ما يناسب حاله ، أفضله إن لم يمنعه مانع - ولو مانع من جهة الترجيح - أن يصوم كلَّه إلا يوما أو يومين في آخره يفصل بإفطاره بينه وبين شهر رمضان فالأفضل أن يكثر من الصوم بحيث يدخل في مقدّس دعوة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالإعانة ، وذلك لا أظنّ أن يصدق بيوم أو يومين . ثمّ إنّه قد ورد أخبار مفصّلة في جزء جزء منه ، وأنا اقتصر على ذكر رواية منها [ ما ] رواه الصدوق - عليه الرحمة - في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ، عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن حزم الأزدي ، قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من صام أوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة البتّة ، ومن صام يومين نظر اللَّه إليه في كلّ يوم وليلة في دار الدّنيا ودام نظره إليه في الجنّة ، ومن صام ثلاثة أيّام زار اللَّه في عرشه وجنّته كلّ يوم » ( 1 ) . في « الإقبال » : لعلّ المراد بزيارة اللَّه في عرشه أن يكون لقوم من أهل الجنّة مكان من العرش من وصل إليه يسمّى زائر اللَّه ، كما جعل اللَّه الكعبة الشريفة بيته الحرام من حجّها فقد حجّ اللَّه ( 2 ) انتهى .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 - 92 ح 1824 عنه إقبال الأعمال : 3 - 293 ، ورواه في ثواب الأعمال : 84 ، ومصباح المتهجد : 2 - 830 مثله . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 293 . .